الشيخ الأنصاري
54
فرائد الأصول
ومنها : تصريح صاحب المعالم ( 1 ) والفاضل الجواد ( 2 ) : بأن ما ذكره المحقق أخيرا في المعارج ( 3 ) راجع إلى قول السيد المرتضى المنكر للاستصحاب ( 4 ) ، فإن هذه شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقق عن مورد النزاع وكونه موضع وفاق . إلا أن في صحة هذه الشهادة نظرا ، لأن ما مثل في المعارج من الشك في الرافعية من ( 5 ) مثال النكاح ( 6 ) هو بعينه ما أنكره الغزالي ومثل له بالخارج من غير السبيلين ( 7 ) ، فإن الطهارة كالنكاح في أن سببها مقتض لتحققه ( 8 ) دائما إلى أن يثبت الرافع . الثاني : أنا تتبعنا موارد الشك في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع ، فلم نجد من أول الفقه إلى آخره موردا إلا وحكم الشارع فيه بالبقاء ، إلا مع أمارة توجب الظن بالخلاف ، كالحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء ، فإن الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة - وإلا لوجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة - بل لغلبة بقاء جزء من البول
--> ( 1 ) المعالم : 235 . ( 2 ) غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 130 . ( 3 ) المعارج : 210 . ( 4 ) الذريعة 2 : 829 . ( 5 ) في ( ظ ) بدل " من " : " و " . ( 6 ) المعارج : 209 . ( 7 ) المستصفى 1 : 224 ، وليس فيه مثال " الخارج من غير السبيلين " ، نعم حكى تمثيله بذلك في نهاية الوصول ، كما سيأتي في الصفحة 151 . ( 8 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " لتحققها " ، لرجوع الضمير إلى الطهارة .